أشارت نصوص القرآن والسنة إلى أن الإنسان يخلق في أطوار وأن طور الخلق بعد آدم هو طور النطفة قال الله تعالى: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) نوح (12،13) وقال الله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِين) المؤمنون (12،13).
وذكرت النصوص عدة حقائق مذهلة في هذا الطور لم تكتشف ـ وتؤكد بيقين علمي لا يقبل الشك ـ إلا في نهاية القرن الثامن عشر وخلال القرن التاسع عشر والعشرين وسنذكر في هذا المقال بعضًا من هذه الحقائق.
وذكرت النصوص عدة حقائق مذهلة في هذا الطور لم تكتشف ـ وتؤكد بيقين علمي لا يقبل الشك ـ إلا في نهاية القرن الثامن عشر وخلال القرن التاسع عشر والعشرين وسنذكر في هذا المقال بعضًا من هذه الحقائق.
أولاً: حقائق إعجازية
الحقيقة الأولى: يخلق الإنسان من كل من نطفتي الرجل والمرأة
روى الإمام مسلم بسنده:
"أن يهوديٌّا مر بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يحدث أصحابه فقالت قريش: يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي فقال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي فقال: يا محمد مم
يخلق الإنسان؟ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: يا يهودي من كلٍ يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة. فقال اليهودي: هكذا كان يقول من قبلك" .(أي من الأنبياء).
شكل رقم(1) وفي تفسير الطبري: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوآ إِنَّ أَكْرَمكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم) الحجرات (13)
قال الطبري: يا أيها الناس !
إنّا خلقناكم من ماء ذكر من الرجال وماء أنثى من النساء)، وروى بسنده عن مجاهد قال: (ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعاً).
شكل رقم(2) هذه الحقيقة العلمية الدقيقة والتي ذكرها النبي ـ
صلى الله عليه وسلم ـ منذ أربعة عشر قرنًا لم تكن معلومة للأطباء في زمنه ولا بعد زمنه حتى نهاية القرن الثامن عشر حيث كان يعتقد لقرون أن الإنسان يخلق كقزم كامل من دم الحيض، وبعد اكتشاف البييضة قالوا إن الإنسان يخلق كاملاً فيها شكل (1) وبعد اكتشاف الحوين المنوي قالوا بل إن الجنين يخلق كاملاً في رأس الحوين المنوي شكل (2) وانقسم العلماء بين مؤيد لنظرية الخلق التام في البييضة أو الحوين المنوي ولم ينته الجدل بين الفريقين إلا في عام 1775م عندما أثبت سيالا نزاني أهمية كل من الحوين المنوي والبييضة في عملية التخلق البشري، ولم يتوصلوا إلى حقيقة أن الإنسان يخلق من اختلاط أمشاج الذكر بأمشاج الأنثى إلا في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي عندما تمكن هيرتوج Hertweig عام 1875م من ملاحظة عملية تلقيح الحيوان المني للبويضة، وتم تأكيد ذلك عام 1883م عندما تمكن فان بندن Van beneden من إثبات أن الحيوان والبويضة يساهمان بالتساوي في تكوين البويضة الملقحة. شكل (3) بينما كانت هذه القضية محسومة بين علماء المسلمين فهذا ابن حجر العسقلاني يقول وهو يشرح أحاديث الباب:
شكل رقم(3) (ويزعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا أثر له في الولد إلا في عقده وأنه إنما يتكون من دم الحيض وأحاديث الباب تبطل ذلك).
ويقول ابن القيم الجوزية في كتابه التبيان في علوم القرآن ص244: (ومني الرجل وحده لا يتولد منه الولد ما لم يمازجه مادة أخرى من الأنثى).
"أن يهوديٌّا مر بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يحدث أصحابه فقالت قريش: يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي فقال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي فقال: يا محمد مم
شكل رقم(1) وفي تفسير الطبري: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوآ إِنَّ أَكْرَمكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم) الحجرات (13)
قال الطبري: يا أيها الناس !
إنّا خلقناكم من ماء ذكر من الرجال وماء أنثى من النساء)، وروى بسنده عن مجاهد قال: (ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعاً).
شكل رقم(2) هذه الحقيقة العلمية الدقيقة والتي ذكرها النبي ـ
ويقول ابن القيم الجوزية في كتابه التبيان في علوم القرآن ص244: (ومني الرجل وحده لا يتولد منه الولد ما لم يمازجه مادة أخرى من الأنثى).
الحقيقة الثانية:
لا يشارك كل ماء الرجل وكل ماء المرأة في الخلق قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن مَّاءٍ مَّهِين) السجدة: آية 8.
وروى الإمام مسلم بسنده أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (ما من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء).
شكل رقم (4) فمـن مئـات الملايين من النطـف الذكـرية يصل منها إلى قناة الرحم حوالي 500 خمسمائة حوين منوي كخلاصة من هذا الماء ينجح واحد منها فقط في تلقيح البييضة والتي هي جزء أيضًا من ماء المرأة المفرز منها من حويصلة جراف وقناة الرحم. شكل (4).
وروى الإمام مسلم بسنده أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (ما من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء).
الحقيقة الثالثة:
النطف الذكرية تحمل مواصفات تحديد جنس الأجنة؛ يقول الحق تبارك وتعالى في سورة النجم: (وَأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْـنَى) وكذلك في سورة القيامة: (أيحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنىٍّ يُمْـنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى). من المعلوم في الوقت الحاضر أن النطفة الذكرية والأنثوية للإنسان تحتوي كل واحدة منها على نصف العدد (23 فردًا) من الأجسام الصبغية أو الكروموسومات التي تحمل المورثات فعندما يتم الإخصاب بينهما ويتكون منهما أول خلية للجنين يتكــون العــدد الثنـــائي (23زوجًا) وهو العدد الحقيقي للأجسام الصبغية في كل خلية من خلايا الإنسان.
كما توصل العلماء في العصر الحديث إلى معرفة أن مني الرجل يحمل نوعين من الأمشاج: الحيوانات المنوية التي تحمل الصبغى Y الذي يؤدي إلى الذكورة والنوع الآخر X يحمل الصبغى الذي يؤدي إلى أن يكـون جنــس الجنين أنثى إذا ما أخصب أي منهـما البويضة وقــدر لهــا أن يتكون منها الجنين.
حيث يكون التركيـب الوراثـي للصبغيات الجنسية (الكروموسومات الجنسية) في الجنين الذكر هي (XY) وللأنثى (XX) شكل (5).
ولعل الأعرابية أدركت أن الرجل هو الذي يحمل مسببات الذكورة والأنوثة للذرية الناتجة عندما كانت تعاتب زوجها الذي غاضبها لتكرار ولادتها الإناث ــ فقالت:
مــا لأبي حمـــــزة لا يأتيـنــــــا
يظل في البيت الذي يلينا
غضـبــــان ألا نلـــــد البنيـنــــا
تاللــه مـــــا ذلك في أيـدينــا
ونحـن كالأرض لــزارعينــا
ننبت مـــا قــد بــذروه فينـا
النطف الذكرية تحمل مواصفات تحديد جنس الأجنة؛ يقول الحق تبارك وتعالى في سورة النجم: (وَأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْـنَى) وكذلك في سورة القيامة: (أيحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنىٍّ يُمْـنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى). من المعلوم في الوقت الحاضر أن النطفة الذكرية والأنثوية للإنسان تحتوي كل واحدة منها على نصف العدد (23 فردًا) من الأجسام الصبغية أو الكروموسومات التي تحمل المورثات فعندما يتم الإخصاب بينهما ويتكون منهما أول خلية للجنين يتكــون العــدد الثنـــائي (23زوجًا) وهو العدد الحقيقي للأجسام الصبغية في كل خلية من خلايا الإنسان.
كما توصل العلماء في العصر الحديث إلى معرفة أن مني الرجل يحمل نوعين من الأمشاج: الحيوانات المنوية التي تحمل الصبغى Y الذي يؤدي إلى الذكورة والنوع الآخر X يحمل الصبغى الذي يؤدي إلى أن يكـون جنــس الجنين أنثى إذا ما أخصب أي منهـما البويضة وقــدر لهــا أن يتكون منها الجنين.
حيث يكون التركيـب الوراثـي للصبغيات الجنسية (الكروموسومات الجنسية) في الجنين الذكر هي (XY) وللأنثى (XX) شكل (5).
ولعل الأعرابية أدركت أن الرجل هو الذي يحمل مسببات الذكورة والأنوثة للذرية الناتجة عندما كانت تعاتب زوجها الذي غاضبها لتكرار ولادتها الإناث ــ فقالت:
مــا لأبي حمـــــزة لا يأتيـنــــــا
يظل في البيت الذي يلينا
غضـبــــان ألا نلـــــد البنيـنــــا
تاللــه مـــــا ذلك في أيـدينــا
ونحـن كالأرض لــزارعينــا
ننبت مـــا قــد بــذروه فينـا
ثانيًا: تساؤلات علمية:
ولي بعض التساؤلات التي أطرحها للبحث والتأمل:

0 comments:
Post a Comment